الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
Like/Tweet/+1
قــــوانيــن المنتـــدى

فضــــــلا

تعرف على

 قوانين المنتدى

حـكمـــة اليـــوم
اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك ، فمنك وحدك لا شريك لك ، فلك الحمد ولك الشكر


تحويل التاريخ الميلادي إلى هجري و بالعكس

يومشهرسنة
م
هـ

يوم الأسبوع:

تاريخ يوليان:


أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
شكر وتقدير لتواجدكم الطيب في هذا الاسبوع





المواضيع الأخيرة
» إشارات العارفين
الإثنين أغسطس 28, 2017 2:53 pm من طرف الكناريا

» حائط الفضفضة
الأربعاء مايو 24, 2017 10:52 am من طرف أنيس الروح

» حل مسائل المعادلات والمتباينات من كتاب سلاح التلميذ
الخميس مارس 09, 2017 3:13 am من طرف الكناريا

» باب لكل الناس
الأربعاء مارس 08, 2017 8:23 pm من طرف أنيس الروح

» كتاب الحب والجنس في الإسلام للشيخ فوزي محمد أبوزيد
الثلاثاء فبراير 14, 2017 8:00 pm من طرف أنيس الروح

» كتاب نوافل المقربين لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
الأربعاء يوليو 27, 2016 8:34 pm من طرف أنيس الروح

» تهنيئة بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم
الثلاثاء مايو 24, 2016 4:37 pm من طرف أنيس الروح

» كتاب تجليات المعراج لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
الأحد فبراير 14, 2016 4:20 pm من طرف الكناريا

» حنين
الجمعة ديسمبر 04, 2015 5:32 pm من طرف أنيس الروح

» الرحيل
الجمعة ديسمبر 04, 2015 2:14 pm من طرف الاء

أفضل 10 فاتحي مواضيع
مصطفى
 
على النادى
 
أنيس الروح
 
الاء
 
اسراء الصافي
 
شيخ العرب
 
اسامه
 
Roaa Tahoon
 
الكناريا
 
afaf alaa
 
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
أنيس الروح
 
مصطفى
 
اسراء الصافي
 
على النادى
 
اسامه
 
rourou
 
الاء
 
Roaa Tahoon
 
afaf alaa
 
hassan_2020_h
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
حائط الفضفضة
لعية الحرف الأخير
إلى من تهدي هذه العبارة..؟
هل انت مع او ضد
باب لكل الناس
صباح الخير
بريد صفاء الروح
فضل يوم الجمعة
@ ضع اسم العضو اللي قبلك في جملة مفيدة @
رسالتي الى اختي الحبيبه في عيد ميلادها
المواضيع الأكثر شعبية
حائط الفضفضة
صباح الخير
عيد ميلاد أختي حبيبتي
رسالتي الى اختي الحبيبه في عيد ميلادها
قصة بيت الشعر الذى يقول----لقد اسمعت لو ناديت حيا ---لكن لاحياة لم تنادى
باب لكل الناس
إلى من تهدي هذه العبارة..؟
تحميل جزء عم و جزء تبارك بصوت الشيخ محمود خليل الحصري
لعية الحرف الأخير
رسائل رسول الله الى الملوك للدعوة الى الاسلام
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط صفاء الروح على موقع حفض الصفحات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 الإيجابية في حياة المُسلم،،، بقلم الشيخ: سعد الغامدي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hassan_2020_h
وسام التميز الذهبي
وسام التميز الذهبي
avatar

عدد المساهمات : 204
نقاط : 258
تاريخ التسجيل : 09/08/2011
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: الإيجابية في حياة المُسلم،،، بقلم الشيخ: سعد الغامدي    الإثنين مارس 05, 2012 4:40 pm


أعد من مشرق التوحيد نـــــوراً ... يتم به اتحاد العالمينـــــــــا
وأنت العطر في روض المعالي ... فكيف تظل محتبساً دفينـــــا
وأنت نسيمه فاحمل شــــــــــذاه ... ولا تحمل غبار الخاملينــــا
وأرسل شعلة الإيمان شمســــــاً ... وصُغ من ذرةٍ جبلاً حصينا
وكن في قمة الطوفان موجــــــاً ... ومزناً يمطر الغيث الهتونـا



الإيجابية تعني أن يكون المسلم فيضاً من العطاء قوياً في البناء ، ثابتاً حين تدلهم الخطوب ،
لا ييأس حين يقنط الناس ، ولا يتراخى عن العمل حين يفتر العاملون ، يصنع من الشمعة نوراً ،
ومن الحزن سروراً ، متفائل في حياته ، شاكر في نعمائه ، صابر في ضرائه ، قانع بعطاء ربه له ،
مؤمن بأن لهذا الكون إلهاً قدر مقاديره قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة (1).

إن المسلم يحتاج لهذه الإيجابية لأنه المسئول عن نفسه ، وسيحاسب يوم القيامة فرداً ،
وأنه ﴿ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴾ (الإسراء /15).

ومن الإيمان بهذا المنطلق ، يجب أن ينحصر تفكير المسلم فيما يجلب له الأجر ويقربه من الطاعة دون
أن يكون تبعاً ، وأن يمتلك زمام المبادرة إلى الطاعات دون الالتفات إلى عمل أحد من الناس ، وليكون
رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة عملية أمام عينيه ، ولا يجعل الأشخاص الآخرين أياً كانوا مثلاً له ،
فقد يفتح الله عليه الهمة أكثر مما عند الآخرين ، أو يوفقه الله تعالى إلى عمل يتفرد به ،
أو إلى فضل يؤثر فيه ، فلله في خلقه شؤون ، وهو المتفضل على عباده ،
يختص برحمته من يشاء وكيفما يشاء .

وحين نتأمل معنى الإيجابية في القرآن ، نجد أنه تكرر بصور شتى وأساليب متنوعة ،
ليتأكد لدى المؤمن فردية التكليف وبالتالي ذاتية العمل ، ومن ذلك قوله
سبحانه وتعالى ﴿ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً ﴾ (مريم/95)ـ
وإذا كان كل منا سيقدم على ربه فرداً، فعليه أن يعمل ويقدم أفضل ما يملك ،
قال سبحانه وتعالى
﴿ وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ﴾
(مريم / 72،71) وهناك على الصراط المنصوب على متن
جهنم من ينجي الإنسان بعد رحمة الله ، غير العمل الذي قدمه ..

وقال جلا جلاله ﴿ فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ (النساء/84) ،
قال الزجاج رحمه الله ، أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بالجهاد وإن قاتل وحده ،
لأنه قد ضمن له النصر ـ إن تذكر المسلم بأنه مطالب بالعمل والحركة يدفعه إلى الإيجابية ،
مهما كانت أحواله من القوة والضعف أو الغنى والفقر .

وإذا تأملنا القرآن في قصصه وأحداثه ، نجد هدهد سليمان عليه السلام مثلاً رائعاً في الإيجابية ،
ذاك الطائر الصغير في حجمه الكبير في همه ، العظيم في تفكيره ، وذلك حين انفرد بعمل إيجابي
أدخل أمة كاملة في الإسلام ، وما كان من لسليمان عليه السلام أن يعلم بذلك لولا حركة الهدهد
التي قدرها الله جل جلاله ، مع أنه عليه السلام سخرت له الأنس والجن والطير والرياح والملك والسلطان ،
ومع ذلك ، قام الهدهد بعمل إعلامي عظيم في نقل خبر ملكة سبأ قال تعالى يحكي قصة الهدهد مع سليمان
﴿ وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ ﴾ (النمل/20).

إن سليمان عليه السلام يعرف جنوده جميعاً والهدهد من جنده إذ كان يجلب له أخبار الماء
وإن كان باطن الأرض ، فهو لا يستغني عنه ، ولذلك افتقده بين جنوده
﴿ فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21)
فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ (22)
إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23)
وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ .... ﴾ (النمل/20...24)ـ

إن المسلم أولى من الهدهد بالعمل الإيجابي والسعي وراء المصالح والبحث عن الخير ،
إن القرآن العظيم قص علينا خبر الهدهد في تقصيه الحقائق والأخبار ونقلها ،
وقص علينا خبر النمل في حركته وحرصه على قوته ومدى تعاونه ، وقص علينا خبر
النحل في تعاونه وتعاضده ، أفلا يكون الإنسان أولى بالعمل الدئوب والحركة المتعاقبة المثمرة .

إن الناظر في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم يرى الإيجابية واضحة في كل معانيها ،
من يوم أن كان غلاماً يتيماً إلى حين وفاته عليه الصلاة والسلام ، وهكذا ربى أصحابه على معاني
الإيجابية الفاعلة ، لقد كان يقول لهم : بادروا بالأعمال الصالحة (2).
ويقول : اغتنم خمساً قبل خمس (3). ويقول : استعن بالله ولا تعجز (4) ....

وكان يكره أن يرى الرجل بلا عمل ، وإذا اشتكى إليه الرجل القوي قلة المال ،
قال له : اذهب فاحتطب (5). وكان يشجع عبد الله بن عمر ويقول :
نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم الليل. (6) ، بل كان يشجع الأعمال الصغيرة ويثيب عليها ، حتى تلك
التي زهد فيها الناس اليوم ويرونها عملاً قليلاً ، كتنظيف المسجد مثلاً ، فحينما ماتت تلك المرأة
التي كانت تقم المسجد وتطيبه بالبخور سأل عنها فأخبر بموتها وغضب لما
لم يخبر فذهب وصلى عليها بعد أن دفنت (7).

إن مقياس الخيرية في الناس ليس أن يقدم الواحد منهم عملاً عظيماً ،
وإنما الخيرية حين يقدم الواحد ما هو قادر على أدائه بعد استنفاد جهده وطاقته ،
ولهذا نرى النبي عليه الصلاة والسلام يستعمل إيجابية كل صحابي بما هو قادر عليه وبما هو أهل له
، حتى صار كل صحابي أمة وحده ، ففي الجانب العسكري استفاد من فكر سلمان الفارسي
رضي الله عنه وخلفيته الحضارية فاقترح الخندق ، والحباب بن المنذر يقترح الوقوف على الماء يوم بدر
، وآخر ينصب المنجنيق في غزوة الطائف ، وأبو بصير يخطط لحرب عصابات بعيداً
عن بنود صلح الحديبية ، وأما الجانب الاقتصادي فنرى ذلك الصحابي الذي يؤرقه كثرة
أبناء المهاجرين والأنصار ، فينقل زراعة القمح إلى الحجاز ،
وعبد الرحمن بن عوف يصفق بالسوق حتى لا يكون عالة على غيره.

وفي جانب الفكر والتربية يسارع عبد الله بن عمرو بن العاص لتدوين الحديث ،
وزيد بن ثابت لجمع القرآن ويسارع في تعلم العبرانية والسريانية .

إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب العمل الإيجابي من كل أحد ،
فكثيراً ما كان يوجه كلامه إلى الأفراد .......... " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده " (Cool "
إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع إن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها " (9) "
بلغوا عني ولو آية " (10) " تبسمك في وجه أخيك صدقة " (11) "
سلم على من عرفت ومن لم تعرف " (12).

لقد كان من النتائج المبهرة التي ورثتها هذه التربية النبوية ، أن خرج القادة والخلفاء
والوزراء والعلماء وخرج الجنود والمرابطون ، يتسابقون في البذل والعطاء والتضحية والفداء
، لعلمهم أن المرء يهيئ لنفسه مقعداً في الجنة ، .......

إن ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه يتقدم فيقول يا رسول الله " اسألك مرافقتك في الجنة ؟
فيقول له : أعني على نفسك بكثرة السجود ... (13) ويتقدم آخر فيقول : يا رسول الله :
ليس بيني وبين الجنة إلا أن أقتل ؟ (14) ، فيمضي يقاتل يطلب الشهادة ليستعجل دخول الجنة ،
ويعلن علي رضي الله عنه عن أشواقه وأعظم ما يتمنى فيقول : الضرب بالسيف
والصوم بالصيف وإكرام الضيف وقل مثل هذه الأشواق ما تمناه أبو بكر وعمر وعثمان
وبقية صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأعمال الصالحة .

إن أهم ما يميز المسلم الإيجابي جملة من الأمور :


أولاً : أنه يتعامل مع الأحداث والمواقف بحذر ، فهو لا يتعجل الأحكام ولا يقدم رأيه إلا
بعد تأن ولا يصدر عن رأي العلماء ، بل يزن الأمور بميزان الشرع ،
فما وافقها أخذ وما خالفها ترك .

ثانياً : أنه في زمن الفتن ، يمسك زمام نفسه ويلجم لسانه عن الإشاعة ويتحرى الصدق ،
يتأمل حكمة الله فيما قدره وكتبه على عباده من الفتن المزلزلة ، التي قدرها لحكمة
وكتبها لعلم يعلمه سبحانه .

ثالثاً : في المصائب التي منها الموت والمرض والهموم والغموم ، يكل المسلم الأمر إلى الله
ويحوقل ويسترجع ، ولا تقعده المصيبة عن العمل ، ولا تقعده الهموم عن بذل الجهد ،
لعلمه ويقينه أنها قدرت عليه قبل خلق السماوات والأرض ، ومادام الله تعالى قد كتبها
وقدرها فهي حبيبة لنفسه لأن الله هو الذي كتبها عليه .

رابعاً : وأهم ما يميز المسلم الإيجابي أنه ذو همة عالية ، يرمق أعلى الجنة وهو يعمل ،
ويتطلع إلى موافقة النبي صلى الله عليه وسلم فيما أمر ونهى ، ويطمع فوق ذلك كله
إلى ذلك اليوم الذي يرى فيه وجه الخالق جل جلاله ، حين يكشف الستر عن عباده ،
( نسأل الله أن نكون منهم ) .


قد يقول قائل : إذا كانت الإيجابية بهذه الأهمية ، فكيف يكون الطريق إليها ؟؟

فأقول له :
أولاً : بالنية السليمة والعمل الصالح .

ثانياً : بالعلم وهو علم الدين وإذا أضيف له علم الدنيا كان خيراً على خير ،
خاصة ونحن في عصر القوة العلمية والتقنية .

ثالثاً : الانشغال بتقوية الإيمان من ذكر وصلاة وتلاوة وصدقة وتذكر للآخرين وقيام ليل وصيام نهار .

رابعاً: الحفاظ على الهمة وهو العامل المهم في حياة المسلم ، أن يحتفظ بهمته ولا يضيعها
، قال الجنيد رحمه الله ( عليك بحفظ الهمه فإن الهمة مقدمة الأشياء ) ،
وقال بعضهم ( إذا فتح لأحدكم باب خير فليسرع إليه ، فإنه لا يدري متى يغلق عنه )

خامساً: النفسية المتفائلة ، وهذه من أهم مميزات المسلم الداعية خاصة ،
فإنه في غمار الحركة يصنع من الشمعة ضوءاً ، ومن المصائب مغنماً ،
ومن الموت حياةً ، لا ييأس إذا قنط الناس ، ينظر للحياة بعين الرضا لا بعين السخط ،
ويدفع مكاره الحياة بالصبر والتسليم ولا يعني هذا أنه لا يحزن ولا يتألم بل يصيبه ذلك كله ،
ولكنه لا يقعد ولا يفتر عن الحركة والعمل.

يظل شعور المسلم بالعجز وافتقاره إلى الله تعالى وعونه وتسديده هو العامل المحرك
لكل أسباب هذه الإيجابية ، فبقدر إظهار ذله لربه تعالى واستمداد العون منه ،
بقدر ما ينال التوفيق والإعانة ، حتى أنه ربما سن سنناً في الخير لم يسبقه إليها أحد .
قال تعالى ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ
مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذُنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُو الفضل الكبير ﴾ (فاطر /32).



نسأل المولى جل علاه ، أن يرزقنا نيةً صالحةً وعملاً مباركاً
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروا إنه هو الغفور الرحيم




أعد من مشرق التوحيد نـــــوراً ... يتم به اتحاد العالمينـــــــــا
وأنت العطر في روض المعالي ... فكيف تظل محتبساً دفينـــــا
وأنت نسيمه فاحمل شــــــــــذاه ... ولا تحمل غبار الخاملينــــا
وأرسل شعلة الإيمان شمســــــاً ... وصُغ من ذرةٍ جبلاً حصينا
وكن في قمة الطوفان موجــــــاً ... ومزناً يمطر الغيث الهتونـا



الإيجابية تعني أن يكون المسلم فيضاً من العطاء قوياً في البناء ، ثابتاً حين تدلهم الخطوب ،
لا ييأس حين يقنط الناس ، ولا يتراخى عن العمل حين يفتر العاملون ، يصنع من الشمعة نوراً ،
ومن الحزن سروراً ، متفائل في حياته ، شاكر في نعمائه ، صابر في ضرائه ، قانع بعطاء ربه له ،
مؤمن بأن لهذا الكون إلهاً قدر مقاديره قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة (1).

إن المسلم يحتاج لهذه الإيجابية لأنه المسئول عن نفسه ، وسيحاسب يوم القيامة فرداً ،
وأنه ﴿ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴾ (الإسراء /15).

ومن الإيمان بهذا المنطلق ، يجب أن ينحصر تفكير المسلم فيما يجلب له الأجر ويقربه من الطاعة دون
أن يكون تبعاً ، وأن يمتلك زمام المبادرة إلى الطاعات دون الالتفات إلى عمل أحد من الناس ، وليكون
رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة عملية أمام عينيه ، ولا يجعل الأشخاص الآخرين أياً كانوا مثلاً له ،
فقد يفتح الله عليه الهمة أكثر مما عند الآخرين ، أو يوفقه الله تعالى إلى عمل يتفرد به ،
أو إلى فضل يؤثر فيه ، فلله في خلقه شؤون ، وهو المتفضل على عباده ،
يختص برحمته من يشاء وكيفما يشاء .

وحين نتأمل معنى الإيجابية في القرآن ، نجد أنه تكرر بصور شتى وأساليب متنوعة ،
ليتأكد لدى المؤمن فردية التكليف وبالتالي ذاتية العمل ، ومن ذلك قوله
سبحانه وتعالى ﴿ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً ﴾ (مريم/95)ـ
وإذا كان كل منا سيقدم على ربه فرداً، فعليه أن يعمل ويقدم أفضل ما يملك ،
قال سبحانه وتعالى
﴿ وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ﴾
(مريم / 72،71) وهناك على الصراط المنصوب على متن
جهنم من ينجي الإنسان بعد رحمة الله ، غير العمل الذي قدمه ..

وقال جلا جلاله ﴿ فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ (النساء/84) ،
قال الزجاج رحمه الله ، أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بالجهاد وإن قاتل وحده ،
لأنه قد ضمن له النصر ـ إن تذكر المسلم بأنه مطالب بالعمل والحركة يدفعه إلى الإيجابية ،
مهما كانت أحواله من القوة والضعف أو الغنى والفقر .

وإذا تأملنا القرآن في قصصه وأحداثه ، نجد هدهد سليمان عليه السلام مثلاً رائعاً في الإيجابية ،
ذاك الطائر الصغير في حجمه الكبير في همه ، العظيم في تفكيره ، وذلك حين انفرد بعمل إيجابي
أدخل أمة كاملة في الإسلام ، وما كان من لسليمان عليه السلام أن يعلم بذلك لولا حركة الهدهد
التي قدرها الله جل جلاله ، مع أنه عليه السلام سخرت له الأنس والجن والطير والرياح والملك والسلطان ،
ومع ذلك ، قام الهدهد بعمل إعلامي عظيم في نقل خبر ملكة سبأ قال تعالى يحكي قصة الهدهد مع سليمان
﴿ وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ ﴾ (النمل/20).

إن سليمان عليه السلام يعرف جنوده جميعاً والهدهد من جنده إذ كان يجلب له أخبار الماء
وإن كان باطن الأرض ، فهو لا يستغني عنه ، ولذلك افتقده بين جنوده
﴿ فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21)
فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ (22)
إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23)
وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ .... ﴾ (النمل/20...24)ـ

إن المسلم أولى من الهدهد بالعمل الإيجابي والسعي وراء المصالح والبحث عن الخير ،
إن القرآن العظيم قص علينا خبر الهدهد في تقصيه الحقائق والأخبار ونقلها ،
وقص علينا خبر النمل في حركته وحرصه على قوته ومدى تعاونه ، وقص علينا خبر
النحل في تعاونه وتعاضده ، أفلا يكون الإنسان أولى بالعمل الدئوب والحركة المتعاقبة المثمرة .

إن الناظر في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم يرى الإيجابية واضحة في كل معانيها ،
من يوم أن كان غلاماً يتيماً إلى حين وفاته عليه الصلاة والسلام ، وهكذا ربى أصحابه على معاني
الإيجابية الفاعلة ، لقد كان يقول لهم : بادروا بالأعمال الصالحة (2).
ويقول : اغتنم خمساً قبل خمس (3). ويقول : استعن بالله ولا تعجز (4) ....

وكان يكره أن يرى الرجل بلا عمل ، وإذا اشتكى إليه الرجل القوي قلة المال ،
قال له : اذهب فاحتطب (5). وكان يشجع عبد الله بن عمر ويقول :
نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم الليل. (6) ، بل كان يشجع الأعمال الصغيرة ويثيب عليها ، حتى تلك
التي زهد فيها الناس اليوم ويرونها عملاً قليلاً ، كتنظيف المسجد مثلاً ، فحينما ماتت تلك المرأة
التي كانت تقم المسجد وتطيبه بالبخور سأل عنها فأخبر بموتها وغضب لما
لم يخبر فذهب وصلى عليها بعد أن دفنت (7).

إن مقياس الخيرية في الناس ليس أن يقدم الواحد منهم عملاً عظيماً ،
وإنما الخيرية حين يقدم الواحد ما هو قادر على أدائه بعد استنفاد جهده وطاقته ،
ولهذا نرى النبي عليه الصلاة والسلام يستعمل إيجابية كل صحابي بما هو قادر عليه وبما هو أهل له
، حتى صار كل صحابي أمة وحده ، ففي الجانب العسكري استفاد من فكر سلمان الفارسي
رضي الله عنه وخلفيته الحضارية فاقترح الخندق ، والحباب بن المنذر يقترح الوقوف على الماء يوم بدر
، وآخر ينصب المنجنيق في غزوة الطائف ، وأبو بصير يخطط لحرب عصابات بعيداً
عن بنود صلح الحديبية ، وأما الجانب الاقتصادي فنرى ذلك الصحابي الذي يؤرقه كثرة
أبناء المهاجرين والأنصار ، فينقل زراعة القمح إلى الحجاز ،
وعبد الرحمن بن عوف يصفق بالسوق حتى لا يكون عالة على غيره.

وفي جانب الفكر والتربية يسارع عبد الله بن عمرو بن العاص لتدوين الحديث ،
وزيد بن ثابت لجمع القرآن ويسارع في تعلم العبرانية والسريانية .

إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب العمل الإيجابي من كل أحد ،
فكثيراً ما كان يوجه كلامه إلى الأفراد .......... " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده " (Cool "
إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع إن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها " (9) "
بلغوا عني ولو آية " (10) " تبسمك في وجه أخيك صدقة " (11) "
سلم على من عرفت ومن لم تعرف " (12).

لقد كان من النتائج المبهرة التي ورثتها هذه التربية النبوية ، أن خرج القادة والخلفاء
والوزراء والعلماء وخرج الجنود والمرابطون ، يتسابقون في البذل والعطاء والتضحية والفداء
، لعلمهم أن المرء يهيئ لنفسه مقعداً في الجنة ، .......

إن ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه يتقدم فيقول يا رسول الله " اسألك مرافقتك في الجنة ؟
فيقول له : أعني على نفسك بكثرة السجود ... (13) ويتقدم آخر فيقول : يا رسول الله :
ليس بيني وبين الجنة إلا أن أقتل ؟ (14) ، فيمضي يقاتل يطلب الشهادة ليستعجل دخول الجنة ،
ويعلن علي رضي الله عنه عن أشواقه وأعظم ما يتمنى فيقول : الضرب بالسيف
والصوم بالصيف وإكرام الضيف وقل مثل هذه الأشواق ما تمناه أبو بكر وعمر وعثمان
وبقية صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأعمال الصالحة .

إن أهم ما يميز المسلم الإيجابي جملة من الأمور :


أولاً : أنه يتعامل مع الأحداث والمواقف بحذر ، فهو لا يتعجل الأحكام ولا يقدم رأيه إلا
بعد تأن ولا يصدر عن رأي العلماء ، بل يزن الأمور بميزان الشرع ،
فما وافقها أخذ وما خالفها ترك .

ثانياً : أنه في زمن الفتن ، يمسك زمام نفسه ويلجم لسانه عن الإشاعة ويتحرى الصدق ،
يتأمل حكمة الله فيما قدره وكتبه على عباده من الفتن المزلزلة ، التي قدرها لحكمة
وكتبها لعلم يعلمه سبحانه .

ثالثاً : في المصائب التي منها الموت والمرض والهموم والغموم ، يكل المسلم الأمر إلى الله
ويحوقل ويسترجع ، ولا تقعده المصيبة عن العمل ، ولا تقعده الهموم عن بذل الجهد ،
لعلمه ويقينه أنها قدرت عليه قبل خلق السماوات والأرض ، ومادام الله تعالى قد كتبها
وقدرها فهي حبيبة لنفسه لأن الله هو الذي كتبها عليه .

رابعاً : وأهم ما يميز المسلم الإيجابي أنه ذو همة عالية ، يرمق أعلى الجنة وهو يعمل ،
ويتطلع إلى موافقة النبي صلى الله عليه وسلم فيما أمر ونهى ، ويطمع فوق ذلك كله
إلى ذلك اليوم الذي يرى فيه وجه الخالق جل جلاله ، حين يكشف الستر عن عباده ،
( نسأل الله أن نكون منهم ) .


قد يقول قائل : إذا كانت الإيجابية بهذه الأهمية ، فكيف يكون الطريق إليها ؟؟

فأقول له :
أولاً : بالنية السليمة والعمل الصالح .

ثانياً : بالعلم وهو علم الدين وإذا أضيف له علم الدنيا كان خيراً على خير ،
خاصة ونحن في عصر القوة العلمية والتقنية .

ثالثاً : الانشغال بتقوية الإيمان من ذكر وصلاة وتلاوة وصدقة وتذكر للآخرين وقيام ليل وصيام نهار .

رابعاً: الحفاظ على الهمة وهو العامل المهم في حياة المسلم ، أن يحتفظ بهمته ولا يضيعها
، قال الجنيد رحمه الله ( عليك بحفظ الهمه فإن الهمة مقدمة الأشياء ) ،
وقال بعضهم ( إذا فتح لأحدكم باب خير فليسرع إليه ، فإنه لا يدري متى يغلق عنه )

خامساً: النفسية المتفائلة ، وهذه من أهم مميزات المسلم الداعية خاصة ،
فإنه في غمار الحركة يصنع من الشمعة ضوءاً ، ومن المصائب مغنماً ،
ومن الموت حياةً ، لا ييأس إذا قنط الناس ، ينظر للحياة بعين الرضا لا بعين السخط ،
ويدفع مكاره الحياة بالصبر والتسليم ولا يعني هذا أنه لا يحزن ولا يتألم بل يصيبه ذلك كله ،
ولكنه لا يقعد ولا يفتر عن الحركة والعمل.

يظل شعور المسلم بالعجز وافتقاره إلى الله تعالى وعونه وتسديده هو العامل المحرك
لكل أسباب هذه الإيجابية ، فبقدر إظهار ذله لربه تعالى واستمداد العون منه ،
بقدر ما ينال التوفيق والإعانة ، حتى أنه ربما سن سنناً في الخير لم يسبقه إليها أحد .
قال تعالى ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ
مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذُنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُو الفضل الكبير ﴾ (فاطر /32).



نسأل المولى جل علاه ، أن يرزقنا نيةً صالحةً وعملاً مباركاً
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروا إنه هو الغفور الرحيم


أعد من مشرق التوحيد نـــــوراً ... يتم به اتحاد العالمينـــــــــا
وأنت العطر في روض المعالي ... فكيف تظل محتبساً دفينـــــا
وأنت نسيمه فاحمل شــــــــــذاه ... ولا تحمل غبار الخاملينــــا
وأرسل شعلة الإيمان شمســــــاً ... وصُغ من ذرةٍ جبلاً حصينا
وكن في قمة الطوفان موجــــــاً ... ومزناً يمطر الغيث الهتونـا



الإيجابية تعني أن يكون المسلم فيضاً من العطاء قوياً في البناء ، ثابتاً حين تدلهم الخطوب ،
لا ييأس حين يقنط الناس ، ولا يتراخى عن العمل حين يفتر العاملون ، يصنع من الشمعة نوراً ،
ومن الحزن سروراً ، متفائل في حياته ، شاكر في نعمائه ، صابر في ضرائه ، قانع بعطاء ربه له ،
مؤمن بأن لهذا الكون إلهاً قدر مقاديره قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة (1).

إن المسلم يحتاج لهذه الإيجابية لأنه المسئول عن نفسه ، وسيحاسب يوم القيامة فرداً ،
وأنه ﴿ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴾ (الإسراء /15).

ومن الإيمان بهذا المنطلق ، يجب أن ينحصر تفكير المسلم فيما يجلب له الأجر ويقربه من الطاعة دون
أن يكون تبعاً ، وأن يمتلك زمام المبادرة إلى الطاعات دون الالتفات إلى عمل أحد من الناس ، وليكون
رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة عملية أمام عينيه ، ولا يجعل الأشخاص الآخرين أياً كانوا مثلاً له ،
فقد يفتح الله عليه الهمة أكثر مما عند الآخرين ، أو يوفقه الله تعالى إلى عمل يتفرد به ،
أو إلى فضل يؤثر فيه ، فلله في خلقه شؤون ، وهو المتفضل على عباده ،
يختص برحمته من يشاء وكيفما يشاء .

وحين نتأمل معنى الإيجابية في القرآن ، نجد أنه تكرر بصور شتى وأساليب متنوعة ،
ليتأكد لدى المؤمن فردية التكليف وبالتالي ذاتية العمل ، ومن ذلك قوله
سبحانه وتعالى ﴿ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً ﴾ (مريم/95)ـ
وإذا كان كل منا سيقدم على ربه فرداً، فعليه أن يعمل ويقدم أفضل ما يملك ،
قال سبحانه وتعالى
﴿ وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ﴾
(مريم / 72،71) وهناك على الصراط المنصوب على متن
جهنم من ينجي الإنسان بعد رحمة الله ، غير العمل الذي قدمه ..

وقال جلا جلاله ﴿ فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ (النساء/84) ،
قال الزجاج رحمه الله ، أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بالجهاد وإن قاتل وحده ،
لأنه قد ضمن له النصر ـ إن تذكر المسلم بأنه مطالب بالعمل والحركة يدفعه إلى الإيجابية ،
مهما كانت أحواله من القوة والضعف أو الغنى والفقر .

وإذا تأملنا القرآن في قصصه وأحداثه ، نجد هدهد سليمان عليه السلام مثلاً رائعاً في الإيجابية ،
ذاك الطائر الصغير في حجمه الكبير في همه ، العظيم في تفكيره ، وذلك حين انفرد بعمل إيجابي
أدخل أمة كاملة في الإسلام ، وما كان من لسليمان عليه السلام أن يعلم بذلك لولا حركة الهدهد
التي قدرها الله جل جلاله ، مع أنه عليه السلام سخرت له الأنس والجن والطير والرياح والملك والسلطان ،
ومع ذلك ، قام الهدهد بعمل إعلامي عظيم في نقل خبر ملكة سبأ قال تعالى يحكي قصة الهدهد مع سليمان
﴿ وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ ﴾ (النمل/20).

إن سليمان عليه السلام يعرف جنوده جميعاً والهدهد من جنده إذ كان يجلب له أخبار الماء
وإن كان باطن الأرض ، فهو لا يستغني عنه ، ولذلك افتقده بين جنوده
﴿ فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21)
فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ (22)
إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23)
وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ .... ﴾ (النمل/20...24)ـ

إن المسلم أولى من الهدهد بالعمل الإيجابي والسعي وراء المصالح والبحث عن الخير ،
إن القرآن العظيم قص علينا خبر الهدهد في تقصيه الحقائق والأخبار ونقلها ،
وقص علينا خبر النمل في حركته وحرصه على قوته ومدى تعاونه ، وقص علينا خبر
النحل في تعاونه وتعاضده ، أفلا يكون الإنسان أولى بالعمل الدئوب والحركة المتعاقبة المثمرة .

إن الناظر في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم يرى الإيجابية واضحة في كل معانيها ،
من يوم أن كان غلاماً يتيماً إلى حين وفاته عليه الصلاة والسلام ، وهكذا ربى أصحابه على معاني
الإيجابية الفاعلة ، لقد كان يقول لهم : بادروا بالأعمال الصالحة (2).
ويقول : اغتنم خمساً قبل خمس (3). ويقول : استعن بالله ولا تعجز (4) ....

وكان يكره أن يرى الرجل بلا عمل ، وإذا اشتكى إليه الرجل القوي قلة المال ،
قال له : اذهب فاحتطب (5). وكان يشجع عبد الله بن عمر ويقول :
نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم الليل. (6) ، بل كان يشجع الأعمال الصغيرة ويثيب عليها ، حتى تلك
التي زهد فيها الناس اليوم ويرونها عملاً قليلاً ، كتنظيف المسجد مثلاً ، فحينما ماتت تلك المرأة
التي كانت تقم المسجد وتطيبه بالبخور سأل عنها فأخبر بموتها وغضب لما
لم يخبر فذهب وصلى عليها بعد أن دفنت (7).

إن مقياس الخيرية في الناس ليس أن يقدم الواحد منهم عملاً عظيماً ،
وإنما الخيرية حين يقدم الواحد ما هو قادر على أدائه بعد استنفاد جهده وطاقته ،
ولهذا نرى النبي عليه الصلاة والسلام يستعمل إيجابية كل صحابي بما هو قادر عليه وبما هو أهل له
، حتى صار كل صحابي أمة وحده ، ففي الجانب العسكري استفاد من فكر سلمان الفارسي
رضي الله عنه وخلفيته الحضارية فاقترح الخندق ، والحباب بن المنذر يقترح الوقوف على الماء يوم بدر
، وآخر ينصب المنجنيق في غزوة الطائف ، وأبو بصير يخطط لحرب عصابات بعيداً
عن بنود صلح الحديبية ، وأما الجانب الاقتصادي فنرى ذلك الصحابي الذي يؤرقه كثرة
أبناء المهاجرين والأنصار ، فينقل زراعة القمح إلى الحجاز ،
وعبد الرحمن بن عوف يصفق بالسوق حتى لا يكون عالة على غيره.

وفي جانب الفكر والتربية يسارع عبد الله بن عمرو بن العاص لتدوين الحديث ،
وزيد بن ثابت لجمع القرآن ويسارع في تعلم العبرانية والسريانية .

إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب العمل الإيجابي من كل أحد ،
فكثيراً ما كان يوجه كلامه إلى الأفراد .......... " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده " (Cool "
إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع إن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها " (9) "
بلغوا عني ولو آية " (10) " تبسمك في وجه أخيك صدقة " (11) "
سلم على من عرفت ومن لم تعرف " (12).

لقد كان من النتائج المبهرة التي ورثتها هذه التربية النبوية ، أن خرج القادة والخلفاء
والوزراء والعلماء وخرج الجنود والمرابطون ، يتسابقون في البذل والعطاء والتضحية والفداء
، لعلمهم أن المرء يهيئ لنفسه مقعداً في الجنة ، .......

إن ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه يتقدم فيقول يا رسول الله " اسألك مرافقتك في الجنة ؟
فيقول له : أعني على نفسك بكثرة السجود ... (13) ويتقدم آخر فيقول : يا رسول الله :
ليس بيني وبين الجنة إلا أن أقتل ؟ (14) ، فيمضي يقاتل يطلب الشهادة ليستعجل دخول الجنة ،
ويعلن علي رضي الله عنه عن أشواقه وأعظم ما يتمنى فيقول : الضرب بالسيف
والصوم بالصيف وإكرام الضيف وقل مثل هذه الأشواق ما تمناه أبو بكر وعمر وعثمان
وبقية صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأعمال الصالحة .

إن أهم ما يميز المسلم الإيجابي جملة من الأمور :


أولاً : أنه يتعامل مع الأحداث والمواقف بحذر ، فهو لا يتعجل الأحكام ولا يقدم رأيه إلا
بعد تأن ولا يصدر عن رأي العلماء ، بل يزن الأمور بميزان الشرع ،
فما وافقها أخذ وما خالفها ترك .

ثانياً : أنه في زمن الفتن ، يمسك زمام نفسه ويلجم لسانه عن الإشاعة ويتحرى الصدق ،
يتأمل حكمة الله فيما قدره وكتبه على عباده من الفتن المزلزلة ، التي قدرها لحكمة
وكتبها لعلم يعلمه سبحانه .

ثالثاً : في المصائب التي منها الموت والمرض والهموم والغموم ، يكل المسلم الأمر إلى الله
ويحوقل ويسترجع ، ولا تقعده المصيبة عن العمل ، ولا تقعده الهموم عن بذل الجهد ،
لعلمه ويقينه أنها قدرت عليه قبل خلق السماوات والأرض ، ومادام الله تعالى قد كتبها
وقدرها فهي حبيبة لنفسه لأن الله هو الذي كتبها عليه .

رابعاً : وأهم ما يميز المسلم الإيجابي أنه ذو همة عالية ، يرمق أعلى الجنة وهو يعمل ،
ويتطلع إلى موافقة النبي صلى الله عليه وسلم فيما أمر ونهى ، ويطمع فوق ذلك كله
إلى ذلك اليوم الذي يرى فيه وجه الخالق جل جلاله ، حين يكشف الستر عن عباده ،
( نسأل الله أن نكون منهم ) .


قد يقول قائل : إذا كانت الإيجابية بهذه الأهمية ، فكيف يكون الطريق إليها ؟؟

فأقول له :
أولاً : بالنية السليمة والعمل الصالح .

ثانياً : بالعلم وهو علم الدين وإذا أضيف له علم الدنيا كان خيراً على خير ،
خاصة ونحن في عصر القوة العلمية والتقنية .

ثالثاً : الانشغال بتقوية الإيمان من ذكر وصلاة وتلاوة وصدقة وتذكر للآخرين وقيام ليل وصيام نهار .

رابعاً: الحفاظ على الهمة وهو العامل المهم في حياة المسلم ، أن يحتفظ بهمته ولا يضيعها
، قال الجنيد رحمه الله ( عليك بحفظ الهمه فإن الهمة مقدمة الأشياء ) ،
وقال بعضهم ( إذا فتح لأحدكم باب خير فليسرع إليه ، فإنه لا يدري متى يغلق عنه )

خامساً: النفسية المتفائلة ، وهذه من أهم مميزات المسلم الداعية خاصة ،
فإنه في غمار الحركة يصنع من الشمعة ضوءاً ، ومن المصائب مغنماً ،
ومن الموت حياةً ، لا ييأس إذا قنط الناس ، ينظر للحياة بعين الرضا لا بعين السخط ،
ويدفع مكاره الحياة بالصبر والتسليم ولا يعني هذا أنه لا يحزن ولا يتألم بل يصيبه ذلك كله ،
ولكنه لا يقعد ولا يفتر عن الحركة والعمل.

يظل شعور المسلم بالعجز وافتقاره إلى الله تعالى وعونه وتسديده هو العامل المحرك
لكل أسباب هذه الإيجابية ، فبقدر إظهار ذله لربه تعالى واستمداد العون منه ،
بقدر ما ينال التوفيق والإعانة ، حتى أنه ربما سن سنناً في الخير لم يسبقه إليها أحد .
قال تعالى ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ
مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذُنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُو الفضل الكبير ﴾ (فاطر /32).



نسأل المولى جل علاه ، أن يرزقنا نيةً صالحةً وعملاً مباركاً
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم
ولسائر المسلمين فاستغفروا إنه هو الغفور الرحيم



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أنيس الروح
المشرفة العامة
المشرفة العامة
avatar

عدد المساهمات : 2806
نقاط : 3283
تاريخ التسجيل : 03/08/2011
الموقع : الاسكندرية / مصر
تعاليق : عـليك ان تـدرك ان حقيقـة الإنـسان ليست بما يظهره لك بل بما يفعل لأجلك
لذلك إذا أردت أن تعرفـه فلا تصغ إلـى ما يقوله لــك بل أنظر إلى ما يفعله لأجلك .
الإنسان بأفعاله مش بكلامه

العمل/الترفيه : .teacher.
المزاج : رب اشرح لي صدري
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: الإيجابية في حياة المُسلم،،، بقلم الشيخ: سعد الغامدي    الأربعاء أبريل 04, 2012 4:44 pm

الايجابية في حياة المسلم قيمة اساسية
تدعم الخير وتغير المنكر وتحافظ على حرمات الناس واعراضهم وممتلكاتهم

قال صلى الله عليه وسلم

من رأى منكم منكرا فليغيره بيده . فإن لم يستطع فبلسانه . فإن لم يستطع فبقلبه . وذلك أضعف الإيمان " .

____________________________________________________________________

لا تستدرجني الكلمات ولكن تجذبني المواقف النبيلة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.facebook.com/aniselrouh
أنيس الروح
المشرفة العامة
المشرفة العامة
avatar

عدد المساهمات : 2806
نقاط : 3283
تاريخ التسجيل : 03/08/2011
الموقع : الاسكندرية / مصر
تعاليق : عـليك ان تـدرك ان حقيقـة الإنـسان ليست بما يظهره لك بل بما يفعل لأجلك
لذلك إذا أردت أن تعرفـه فلا تصغ إلـى ما يقوله لــك بل أنظر إلى ما يفعله لأجلك .
الإنسان بأفعاله مش بكلامه

العمل/الترفيه : .teacher.
المزاج : رب اشرح لي صدري
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: الإيجابية في حياة المُسلم،،، بقلم الشيخ: سعد الغامدي    الأربعاء أبريل 04, 2012 4:50 pm

إن الإيجابية عمل يمنع الكسل، وحيوية تُقصي الخمول، إنها عطاء ليس له حدود، وارتقاء فوق كل السدود، ومبادرة لا تكبلها القيود.

الإيجابية ثورة داخل نفس الإنسان إذا حلت قادت وحركت وفجرت الطاقات التي بداخله؛ ليبدع وينتج ويقدم عطاء ليس له حدود.

الإيجابية دافع نفسي واقتناع عقلي وجهد بدني لا يقنع بتنفيذ التكليف، بل يتجاوز إلى
المبادرة في طلبه أو البحث عنه، بل يضيف إلى العمل المتقن روحًا وحيوية،
تعطي للعمل تأثيره وفاعليته، دون أن يخالطه جفاف أو تبرم أو استثقال.

إذًا فالإيجابية هي الصفة التي تجعل المسلم (مقبلًا على الدنيا بعزيمة وبصر لا
تخضعه الظروف المحيطة به مهما ساءت، ولا تصرفه وفق هواها، إنه هو الذي
يستفيد منها، ويحتفظ بخصائصه أمامها.

____________________________________________________________________

لا تستدرجني الكلمات ولكن تجذبني المواقف النبيلة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.facebook.com/aniselrouh
أنيس الروح
المشرفة العامة
المشرفة العامة
avatar

عدد المساهمات : 2806
نقاط : 3283
تاريخ التسجيل : 03/08/2011
الموقع : الاسكندرية / مصر
تعاليق : عـليك ان تـدرك ان حقيقـة الإنـسان ليست بما يظهره لك بل بما يفعل لأجلك
لذلك إذا أردت أن تعرفـه فلا تصغ إلـى ما يقوله لــك بل أنظر إلى ما يفعله لأجلك .
الإنسان بأفعاله مش بكلامه

العمل/الترفيه : .teacher.
المزاج : رب اشرح لي صدري
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: الإيجابية في حياة المُسلم،،، بقلم الشيخ: سعد الغامدي    الأربعاء أبريل 04, 2012 4:51 pm

جزاك اله خيرا يا حسن على هذا الموضوع الهام


____________________________________________________________________

لا تستدرجني الكلمات ولكن تجذبني المواقف النبيلة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.facebook.com/aniselrouh
مصطفى
مشرف قسم
مشرف قسم
avatar

عدد المساهمات : 2015
نقاط : 2737
تاريخ التسجيل : 10/08/2011
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: رد: الإيجابية في حياة المُسلم،،، بقلم الشيخ: سعد الغامدي    السبت يناير 19, 2013 1:42 pm


____________________________________________________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى
مشرف قسم
مشرف قسم
avatar

عدد المساهمات : 2015
نقاط : 2737
تاريخ التسجيل : 10/08/2011
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: رد: الإيجابية في حياة المُسلم،،، بقلم الشيخ: سعد الغامدي    السبت يناير 19, 2013 1:45 pm


____________________________________________________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإيجابية في حياة المُسلم،،، بقلم الشيخ: سعد الغامدي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صفاء الروح :: المنتدى الإسلامي :: ( ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ )-
انتقل الى: